ابن بسام
449
الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة
ويروم قول أبي الوليد وربّما * كتبت مكانة لامه الواوان « 1 » [ 113 ب ] ثم احتللنا والوشاة بمعزل * وقد التقت في جفنه سنتان والبدر يرميني بمقلة حاسد * لو يستطيع لكان حيث يراني حتى إذا نشر السرور بساطه * وطوى بساط شكيّتي لأوان أهوى يقبّل راحتي تودّدا * ويشدّ عقد بنانه ببناني / ويقول إشفاقا عليّ ورحمة * متلجلج الألفاظ بعد بيان هاك « 2 » اغتنمها من زمانك خلسة * تشفي غليل فؤادك « 3 » الهيمان فلثمت فاه والتزمت عناقه * ويد الوصال على قفا الهجران ومرقت من ظنّ الأعادي عفّة * والليل مشتمل على الكتمان وقد كرر هذا المعنى في موضع آخر فقال « 4 » : فاطلع طلوع الشمس أو معها * فيد « 5 » السرور على قفا الحزن في ساعة سمح الزمان بها * فكأنما هي لذّة الوسن وقال « 6 » : وكم ليلة كاد الهوى يستفزّني * ولا رقبة دون الأماني ولا ستر وفي ساعدي بدر على غصن بانة * يودّ مكاني بين لبّاته « 7 » البدر وفي لحظه كالسّكر لا من مدامة * ولولا اعتراض الشكّ قلت هو السكر وقد سلبته الراح سورة كبره * ومال على عطفيه وانقطع العذر وبين ضلوعي يعلم اللّه حاجة * طواها عفافي لا كما زعم الغدر « 8 » فلم يك إلا ما أباح لي التقى * ولم يبق إلا أن تحلّ لي الخمر
--> ( 1 ) ورد البيت في القسم الأول : 309 وروايته : « كتمت » . ( 2 ) م : هات . ( 3 ) ل : فؤادي . ( 4 ) هما في المسالك 11 : 436 . ( 5 ) م : بيد . ( 6 ) منها أربعة أبيات في المسالك . ( 7 ) ك : لبته . ( 8 ) سقط البيت من س ك .